محمد الأمين الأرمي العلوي

53

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن ( مقدمة التفسير المسماة نزل كرام الضيفان في ساحة حدائق الروح والريحان )

أبي الصديق الناجي ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أرحم أمّتي بها أبو بكر ، وأقواهم في دين اللّه عمر ، وأصدقهم حياء عثمان ، وأقضاهم عليّ ، وأفرضهم زيد ، وأقرؤهم لكتاب اللّه جلّ وعزّ أبيّ بن كعب ، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل ، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجرّاح ، وأبو هريرة وعاء من العلم ، وسلمان بحر من علم لا يدرك ، وما أظلّت الخضراء ، ولا أقلّت الغبراء - أو قال البطحاء - من ذي لهجة ، أصدق من أبي ذرّ - رضي اللّه عنهم - قال ابن عطية : ومن المبرّزين في التابعين : الحسن البصريّ ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير ، وعلقمة . قرأ مجاهد على ابن عباس قراءة تفهّم ، ووقوف عند كلّ آية . ويتلوهم : عكرمة ، والضحّاك ، وإن كان لم يلق ابن عباس ، وإنّما أخذ عن ابن جبير ، وأمّا السدّيّ : فكان عامر الشعبيّ يطعن عليه ، وعلى أبي صالح ؛ لأنّه كان يراهما مقصّرين في النّظر . قلت : وقال يحيى بن معين : الكلبيّ ليس بشيء . وعن يحيى بن سعيد القطّان ، عن سفيان قال : قال الكلبيّ : قال أبو صالح : كلّ ما حدّثتك كذب ، وقال حبيب بن أبي ثابت : كنّا نسمّيه : الذّروغزن يعني : أبا صالح مولى أمّ هانئ ، والذّروغزن : هو الكذّاب بلغة الفرس . ثمّ حمل تفسير كتاب اللّه تعالى : عدول كلّ خلف ، كما قال صلّى اللّه عليه وسلم : « يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ، ينفون عنه